العلامة الحلي

158

قواعد الأحكام

تقديم قول ( 1 ) مدعي الصحة . ولا من المكره إلا مع قرينة الرضى ، كأن يكرهه على الخلع بمائة فيخلعها بمائتين ، أو بفضة فيخلعها بذهب . ولو ادعى الإكراه لم يقبل إلا مع البينة ، وتكفي القرينة فإنه من الأمور الباطنة . ولا يقع مع السكر الرافع للقصد ، ولو لم يرفع قصده صح ، ويقبل ( 2 ) قوله مع اليمين . ولا يقع مع الغضب الرافع للقصد ، ولا مع الغفلة والسهو . ولو خالع ولي الطفل بمهر المثل صح إن قلنا هو فسخ ، وإلا فلا . ولو خالع بدونه لم يصح إلا مع المصلحة . ولو خالع السفيه بعوض المثل صح ولا يقبضه ، بل وليه ، فإن سلمته إليه لم تبرأ ، فإن كان باقيا أخذه وليه وبرئت ، وإن أتلفه كان للولي مطالبتها به ، لا بمهر المثل . وليس لها الرجوع على السفيه بعد فك الحجر ، لأنها سلطته على إتلافه بتسليمه إليه . ولو أذن لها الولي في الدفع إليه فالأقرب براءة ذمتها . وفي الصبي لو أذن لها الولي إشكال ، وكذا المجنون أقربه عدم البراءة . وهل لها الرجوع على الولي مع جهلها ؟ أقربه ذلك ، لأنه سبب . وهل للعبد الخلع بغير إذن مولاه ؟ أقربه ذلك إن جعلناه طلاقا أو فسخا على إشكال ، والعوض لمولاه ، وعوض المكاتب له . ولو دفعت إلى العبد فأتلفه رجعت عليه بعد عتقه ، بخلاف المحجور عليه ، لأنه حجر عليه لحفظ ماله ، فلو جعلنا عليه رجوعا بعد الحجر لم يفد الحجر شيئا . ويصح الخلع من المريض وإن كان بدون مهر المثل . ويصح خلع المحجور عليه للفلس ، وخلع المشرك ذميا وحربيا ، فإن تعاقدا الخلع بعوض صحيح ثم ترافعا أمضاه الحاكم ، وإن كان فاسدا كالخمر والخنزير ثم

--> ( 1 ) " قول " ليست في ( ب ) والمطبوع . ( 2 ) في ( ش 132 ) : " ولا يقبل " .